محسن عقيل
756
طب الإمام الكاظم ( ع )
شبكة العين خمسمائة مليون خليّة بصريّة تسمى العصيّات والمخاريط ( 150 مليون خلية بصريّة من نوع العصيّات في السنتمتر المربع ، و 8 ملايين خليّة بصرية من نوع المخاريط في السنتمتر المربع ) ووظيفتها نقل مختلف الألوان التي يتكوّن منها طيف الضوء ، ثم تحويلها إلى سيّالة عصبيّة ينقلها عصب البصر المؤلّف من نصف مليون ليف عصبي تقريبا إلى مركز البصر في الدماغ الذي يحوّلها صورا مرئية ، ويتم كل ذلك بصورة سريعة جدا ، ويكفي التذكير بأن الإنسان يستطيع قراءة خمسمائة كلمة في الدقيقة ، فالعينان تنتقلان بدون أن نشعر ، من كلمة إلى أخرى بالسرعة المذهلة التي تقدر بربع ثانية تقريبا . أما قدرة العين على التمييز والرؤية بحسب قوة النور ، فإنّ درجة حساسيتها تتراوح ما بين الحدود الدنيا والحدود القصوى في رؤية الأشياء ، وتبلغ 20 مليون ضعف تقريبا . ويقوم على خدمة هذه الصنعة الإلهيّة العجيبة التي لا يتجاوز وزنها ثمانية غرامات ، سبع عضلات ، وثلاثة أعصاب محركة ، وثلاثون شريانا ووريدا مغذيا . وقد ذكر العلّامة المجلسي قدس سره قال : وأما العين فهي مركّبة من سبع طبقات وثلاث رطوبات ، ما خلا الأعصاب والعضلات والعروق ، وبيان هيئاتها أنّ العصبة المجوفة التي هي أولى العصب الخارجة من الدماغ ، تخرج من القحف إلى حيث قعر العين ، وعليها غشاءان هما غشاء الدماغ ، فإذا برزت من القحف وصارت في حومة عظم العين فارقها الغشاء الغليظ وصار لباسا وغشاء على عظم العين الأعلى كلّه ، ويسمّى هذا الغشاء « الطبقة الصلبة » ويفارقها أيضا الغشاء الرقيق ، فيصير غشاء ولباسا دون الطبقة الصلبة ، ويسمى « الطبقة المشيمية » لشبهها بالمشيمة . وتعرض العصبة ونفسها ويصير فيها غشاء دون هذين وتسمى « الطبقة الشبكيّة » ، ثم يتكوّن في وسط هذا الغشاء جسم لين رطب حمراء صافية غليظة مثل الزجاج الذائب يسمى « الرطوبة الزجاجية » ، ويتكون في وسط هذا الجسم جسم آخر مستدير ، إلّا أن فيه أدنى تفرطح « 1 » شبيه بالجليد في صفائه ، وتسمى « الرطوبة
--> ( 1 ) تفرطح : صار عريضا .